ياقوت الحموي
144
معجم البلدان
وانزل مجاوره بأكرم منزل ، وتيمم الجهة التي يتيمم أرض تسالم صيفها وشتاؤها ، فالجسم بينهما يصح ويسلم وصفت مشاربها وراق هواؤها ، والتذ برد نسيمها المتنسم سهلية جبلية ، لا تحتوي حرا ولا قرا ، ولا تستوخم وللشعراء في ذكر الجعفري أشعار كثيرة ، ومن أحسن ما قيل فيه قول البحتري : قد تم حسن الجعفري ، ولم يكن ليتم إلا بالخليفة جعفر في أرض مشرفة حصاها لؤلؤ ، وترابها مسك يشاب بعنبر مخضرة ، والغيث ليس بساكب ، ومضيئة ، والليل ليس بمقمر ملأت جوانبه الفضاء ، وعانقت شرفاته قطع السحاب الممطر أزرى على همم الملوك ، وغض عن بنيان كسرى في الزمان وقيصر عال على لحظ العيون ، كأنما ينظرن منه إلى بياض المشتري وتسير دجلة تحته ، ففناؤه من لجة غمر وروض أخضر شجر تلاعبه الرياح ، فتنثني أعطافه في سائح متفجر أعطيته محض الهوى ، وخصصته بصفاء ود منك غير مكدر واسم شققت له من اسمك ، فاكتسى شرف العلو به وفضل المفخر الجعفرية : منسوبة إلى جعفر : محلة كبيرة مشهورة في الجانب الشرقي من بغداد . والجعفرية يقال لها جعفرية دبشو : قرية من كورة الغربية بمصر . والجعفرية تعرف بجعفرية الباذنجانية : قرية بمصر أيضا من كورة جزيرة قوسنيا . جعفي : بالضم ثم السكون ، والفاء مكسورة ، وياء مشددة ، مخلاف جعفي : باليمن ، ينسب إلى قبيلة من مذحج ، وهو جعفي بن سعد العشيرة بن مالك ابن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا . الجعموسة : ماء لبني ضبينة من غني قرب جبلة . باب الجيم الغين وما يليهما جغانيان : بالفتح ، وبعد الألفين نونان ، والأولى مكسورة بعدها ياء ، وهي صغانيان : بلاد بما وراء النهر من بلاد الهياطلة ، وقد ذكرنا ما انتهى إلينا من أمرها في طغانيان . باب الجيم والفاء وما يليهما الجفار : بالكسر ، وهو جمع جفر نحو فرخ وفرخ ، والجفر : البئر القريبة القعر الواسعة لم تطو ، وقال أبو نصر بن حماد : الجفرة سعة في الأرض مستديرة ، والجمع جفار مثل برمة وبرام . والجفار : ماء لبني تميم وتدعيه ضبنة ، وقيل الجفار موضع بين الكوفة والبصرة ، قال بشر بن أبي خازم : ويوم النسار ويوم الجفا ر كانا عذابا ، وكان غراما